أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
72
تهذيب اللغة
عَجَبا ما عَجَبْتُ مِن جامِع المال * يباهي بِهِ ويَرْتَفِدُه والتّرفيد نَحْوٌ من الهمْلَجَة ، وقال أُمَيّةُ ابن أبي عائذ الهذلي : وإن غُضَّ مِن غَرْبِها رَفّدَتْ * وسِيجا وأَلْوَتْ بِجِلْسٍ طُوال وأراد بالجلْس أَصلَ ذَنبها . وقال أبو عبيدة : الرِّفادةُ شيء كانت قريش تَتَرَافَدُ به في الجاهليَّة ، فيُخرجُ كلُّ إنسانٍ على قدر طاقته فيجمعون مالا عظيما أيام الموسِم ، ويشترون به الجُزُر والطعامَ والزبيبَ للنبيذ ، فلا يزالون يُطعمون الناسَ حتى ينقضيَ الموسم ، وكان أوَّل من قام بذلك هاشم بن عبد مناف ، ويسمى هاشِما لهِشْمِهِ الثريدَ . وقال ابن السكيت : الرافدان : دِجلةُ والفرات . وقال الفرزدق : بَعَثْتَ على العِراق وَرافِدَيْهِ * فَزَارِيا أَحذَّ يَدِ القَمِيصِ أراد أنه خَفيفُ اليد بالخِيانة . و في الحديث : « من اقتراب الساعة أن يكون الفيءُ رِفدا » ، أي يكون الخراجُ الّذي لجماعة أهل الفَيْء رِفدا أي صلات لا يُوضع مَوْضِعَه ، ولكن يُخَصُّ به قومٌ دون قومٍ على قدر الهوى ، لا بالاستحقاق ، وَالرِّفد الصِّلة يقال : رَفَدْتُه رَفْدا والاسم الرِّفْدُ . دفر : ثعلب عن ابن الأعرابيّ : دَفَرْتُهُ في قفاه دَفْرا أي دَفَعْتُه ، قَالوا ومنه قول عُمَر : وا دَفْراهُ يُريد : وا ذُلَّاهُ ؛ وقال أبو عبيدة : معناه وَا نَتْناهُ . فال والدَّفَرُ النَّتْنُ ، ومنه قيل للدنيا : أمَّ دَفْر ، ويقال لِلأَمَة : يا دَفارِ أي يا مُنْتِنةُ ؛ وأما الذَّفَرُ بالذال وتحريك الفاء فهو حِدَّةُ رائحةِ الشيء الخبيث ، أو الطيب ؛ ومنه قيل : مِسْك أَذْفَرُ ، ويُقال للرَّجُلِ إذا قَبَّحتَ أمْرَه : دَفْرا دَافِرا . و روي عن مجاهد في قول اللَّه جلّ وعزّ : يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا ( 13 ) [ الطور : 13 ] قال : دَفْرا في أَقْفِيتهم أي دَفْعا . فدر : ثعلب عن ابن الأعرابيّ : يقال لِلفَحْل إذا انقطع عن الضِّراب : فَدَرَ وفَدَّر وأَفْدَرَ وأصله في الإبل . وقال الليث : فَدَر الفحلُ فُدُورا إذا فَتَر عن الضِّراب ؛ قال : والفَدُور الوَعِل العَاقِلُ في الجِبال ، والفادِرةُ الصَّخْرَةُ الضَّخْمةُ ، وهي التي تراها في رأس الجبل ، شُبِّهتْ بالوعِل ، ويقال للوعِل : فَادِرٌ وجمعه فُدْرٌ ، وقال الراعي في شعره : وكأَنَّمَا انْبَطَحَتْ على أثْباجِها * فُدْرٌ بشابَة قَدْ يَمَمْنَ وُعُولا